خليل الصفدي

423

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

مع البرامكة . وهو القائل يصف الدنيا ( من السريع ) : مذمومة بالهمّ مخطومة * سمّ ذعاف درّ أخلافها ولم تزل تقتل ألّافها * أفّ لقتّالة ألّافها ! وأتى به صبح الليلة التي قتل فيها البرامكة إلى الرشيد . فدار بينه وبينه كلام ، فأخرج الرشيد سيفا من تحت فراشه وأمر بضرب عنقه به ، وجعل الرشيد يتمثّل بيتا قيل في أنس قبل ذلك ( من البسيط ) : تلمّظ السيف من شوق إلى أنس * فالسيف يلحظ والأقدار تنتظر فسبق السيف الدم فقال الرشيد : رحم اللّه عبد اللّه بن مصعب ! فقال الناس : إنّ السيف كان سيف الزبير بن العوّام . وقال بعض الناس : إنّ عبد اللّه بن مصعب كان صاحب خبر الرشيد وإنّه أخبره أنّ أنسا على الزندقة ، فلذلك قتله . 4358 المغازليّ الصوفيّ أنس بن عبد العزيز أبو القاسم المغازليّ الصوفيّ من أهل تفليس ، قدم بغداد وأقام بها وصحب الشيخ أبا النجيب السهرورديّ وتفقّه عليه وسمع معه الحديث من أبي المظفّر هبة اللّه بن أحمد بن محمد بن الشبليّ وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ وغيرهم . وتوفيّ سنة عشرين وستّمائة . ( 4358 ) قارن بتأريخ الإسلام للذهبي .